قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٨

قلت له: أرأيت إن لقيه في اللّيل، هل عليه أن يرد بالشفعة، وإن ردّ وإلاّ بطلت شفعته؟ قال: فمعي أنّه قد قيل: ليس عليه أن يطلب شفعته بالليل، فإن ردّها وطلبها؛ جاز ذلك.

قلت له: أرأيت إن ذهب ليرد بشفعته فلما رأى المشتري نسي أن يرد قبل أن يبدأ بالسلام حتى كلمه بكلام غير الرد، ثم ذكر فرد حين ذكر هل يدرك شفعته؟ قال: فمعي أنه يدركها إذا كان ناسيا.

قلت له: فإن احتج المشتري أنه لم يرد عليه بالشفعة حين رآه، هل يكون له حجة؟ قال: القول قول الشفيع أنه قد رد شفعته حين علم بها، إلاّ أن يصحّ دعوى المشتري أنه لقيه وكلمه، وهو عالم ببيع شفعته ولم يرد عليه، وصحّ ذلك بالبيّنة؛ بطلت شفعته لذلك في الحكم.

مسألة: فإن لقي مشتري شفعته في اللّيل؛ فقيل ليس له(1) أن يطلب شفعته باللّيل، وإن طلبها؛ جاز(2) ذلك.

مسألة: وذكرت في رجل ينتزع شفعته في الليل؛ فقد جاء الأثر أنه ليس عليه أن يطلب شفعته في الليل، إذا علم ببيعها في الليل؛ لم يكن عليه أن يطلبها في الليل، فإذا طلبها في الليل وعرف المشتري؛ كان عالما بالبيع، فذلك جائز وثابت إذا عرف المشتري في اللّيل، كما يعرفه بالنهار، أو أبصره بضوء نار، /65/ وإن احتج المشتري أنه لم يرد عليه شفعة(3)، ولم يكن هذا رد عليه إلا في اللّيل، وأقر

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: شفعته.

١٩٬٤٢٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.