قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٨٩

بذلك الشفيع أنه لم يرد شفعته عليه إلا بالليل، ثم لم [يصبح يرد شفعته](1)؛ ضعف ذلك من أجل إنكار المشتري، ومن أجل الليل؛ لأنّ اللّيل ليس في هذا مثل النهار من العيان، والله أعلم.

قال غيره: وفي كتاب الأشياخ: قلت: هل يجوز أن يأخذ شفعته في اللّيل؟ قال: لا، حتى يصبح ويأخذ شفعته.

قلت: فإذا وقد النار في اللّيل، وأخذ شفعته؟ قال: حتى يصبح.

مسألة: وقيل: إن الشفيع لا يطلب بالليل حتى يصبح، وأعجب ذلك أبا علي.

وقال موسى بن علي عن موسى بن أبي جابر: الشفيع لا يطلب بالليل.

مسألة: وإذا علم الرجل ببيع شفعته في اللّيل؛ فعليه أن يشهد بالليل بالنزعة، ويطلب إذا أصبح، وكذلك المرأة إذا علمت ببيع شفعتها بالنهار؛ فعليها أن تشهد بالنهار بنزع شفعتها وتطلب باللّيل، وإن لم تفعل كما وصفت؛ بطلت شفعتها.

مسألة: ما تقول في رجل أشهد على انتزاع شفعته، وأقام الشفيع البيّنة بالأوَل، أيجتزي به، وتصير الشفعة له، أم يحتاج إلى انتزاع ثاني بمشهد المشتري أم لا؟ فإذا أقام الشفيع البيّنة على انتزاعه؛ فقد أجزاه، وليس عليه انتزاع ثاني، وبالله التوفيق.

مسألة: وقال موسى بن علي ? عن موسى بن أبي جابر: الشفيع لا يطلب شفعته بالليل، وكذلك في الأثر، إلا أنه إذا طلع الفجر؛ كان عليه طلب

(1) ق: يصح برد بشفعته.

١٩٬٤٢١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.