الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٩١(رجع) مسألة: وأحسب عن أبي علي الحسن بن أحمد إلى عمر بن محمد بن معين: ورجل يبعث(1) شفعته، فلما بلغه انتزاع بحضرة شاهدي عدل، فأرسل(2) إلى المشتري أن يجئ يأخذ دراهمه، ولم يطلبه حتى لقيه قبل انصراف الثلاثة أيام، فقال له: خذ، هذه دراهمك بعد أن أرسل عليه، وخاضوا في كلام كثير، ولم ينتزع منه، أيجزيه الانتزاع في غيبته إذا كان المشتري في البلد؟ وقلت: إن كان يجزيه، فكيف قالوا: يلزمه الخروج إلى بلد المشتري، على بعض(3) ما قيل، وكذلك إذا لقيه ونسي أن ينتزع منه، فقد قالوا: إن شفعته تفوته، فكيف /67/ يثبت(4) لهذا شفعة(5)؟
الجواب: فإذا كان حاضرا في البلد [لم تجزه](6) الشهادة (خ: الإشهاد) دون الانتزاع منه بحضرته، فإن لم يفعل وتوانى؛ بطلت(7) شفعته، وإنما يجزيه الإشهاد إذا توارى عنه، والله أعلم.
مسألة من المصنف: وجاء الأثر: إن على الشفيع أن يرد بشفعته من حين ما يعلم بيعها، ويقدر على الإشهاد على أخذها إن أراد انتزاعها، وليس له في الرد بانتزاعها مدّة يوم ولا غيره، إلا قدرته على الإشهاد، وأما المدّة في دفع
(1) هذا في ق. وفي الأصل: بيعت.
(2) زيادة من ق.
(3) زيادة من ق.
(4) ق: ثبت.
(5) ق: شفعته.
(6) زيادة من ق.
(7) ق: بطلب.