الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٩٣مسألة: ويقول: "قد(1) انتزعت شفعتي، ورددت بالثمن دراهمك فاشهدوا"؛ هذا إذا كان حاضرا، وإن كان المشتري غائبا يقول: قد انتزعت شفعتي، ورددت بالثمن دراهمه فاشهدوا.
مسألة عن أبي الحواري: وقالوا: للشفيع أن يطلب شفعته، ويرد بالشفعة من قبل أن /68/ يسأل عن الثمن، وتقول: قد(2) رددت بالشفعة، كم الثمن؟ ولا تقول: كم الثمن؟ قد رددت بالشفعة، فإذا استوجب الشفعة، فلم يأت بالثمن إلى ثلاثة أيام؛ زالت الشفعة، وإن هو جهل الشفعة، ولم يدر أنها شفعته، أو لم يعلم بالشفعة؛ فلا عذر له، وقد بطلت الشفعة، ولا يعذر بالجهل، كذلك جاء الأثر.
مسألة: في لفظ رد الشفعة، أو قد أخذت بالشفعة، ويشهد على هذا إذا كان له عذرا من المرض، وحفظ عن القاضي أبي بكر أحمد بن محمد بن خالد أن المريض لا يطلب شفعته حتى يصحّ، فإذا صحّ؛ فإنه يدركها، واحتج أن المريض لا يجوز شراؤه، والشفعة ضرب من الشري، والله أعلم، ومن قال: "أنا مطالب شفعتي إليك"، أو قال له: "قد طلبت شفعتي منك، أولم يقل منك، وقال: "قد طلبت شفعتي"، قلت: هل يحكم له بشفعته بهذا اللّفظ؟ فعلى ما وصفت: فهذا لفظ ضعيف، ولا يقدر (خ: نقدم) على إبطال شفعته، وإجازة الحكم فيه أحب إلينا، والذي عرفنا القول الأول، وإذا قال الشفيع للمشتري: