الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ٩٥بالشفعة"، ويقول على ما ذكرت: "إني مطالب شفعتي إليك"، أو "مطالب شفعتي منك"، فهو لفظ ضعيف، ولا يقدر على إبطال شفعته، وإجازة الحكم فيه أحب إلينا، والذي عرفنا القول الأول.
مسألة: وإذا قال الشفيع للمشتري: "قد رددت يا أخي، أو يا زيد، في شفعتي التي اشتريتها، كم الثمن"؟ فإذا كان يستدل المشتري منه بالرد بغير تسمية ولا دعوة، إذ هما يتراءيان(1)؛ فأخاف أن يكون هذا اشتغالا عن طلب الشفعة، وإن كان لا يستدل على مخاطبته إلاّ بذلك؛ فأرجو أن ذلك جائز، فلو قال: قد رددت شفعتي من موضع كذا وكذا يا فلان؛ كان أحبّ إليّ على حال. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: وما معنى الرد بالشفعة؛ لأنه يجيء في الأثر كذلك، فسره لي، وهل تبطل بتركه أم لا؟
الجواب: لعله أراد بالرد الأخذ والانتزاع، تقول: رددت في الشيء إذا أخذته.
مسألة: ابن عبيدان: /70/ وإذا قال الشفيع للمشتري: "أخذت شفعتي منك، كم الثمن"؟ فإنّه يجزي، ولا يحتاج أن يمسك يد المشتري، والله أعلم.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يترابيان.