قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ٩٦

الباب التاسع الوكالة في طلب الشفعة وفي علل(1) من الشفيع

ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإن كان للشفيع عذر عن طلب شفعته من مرض أو غيره، هل يجوز له(2) أن يوكل في طلب شفعته غير الثقة، وهو يقدر على الثقة؟ قال: فلم أسمع أن الثقة في هذا الموضع له فرق عن غير الثقة، والثقة أحب إلي، وأما إذا كان على كل حال، ووكل وكيلا، فلم يقصر في طلب الشفعة، وطلبها بحقها، وصحّ ذلك؛ فهو جائز عندي إذا كان له عذر جائز له الوكالة في طلب شفعته.

قلت له: فإن لم يوكل وأرسل خادمه، أو ولده غير بالغ، فرد له شفعته، هل يدركها إذا كان له(3) عذر؟ قال: فمعي أن له ذلك إذا طلبوا له الشفعة على وجهها، واستحق ذلك بطلبهم، والأمر والوكالة عندي في هذا سواء إذا وجب العذر، وصحّ الطلب، وثبتت(4) الشفعة.

قلت له: وكذلك إن أرسل صبيا أجنبيا، أو عبدا بغير رأي سيده، فردوا له بالشفعة على وجهها له؛ تثبت ذلك إذا صحّ الأمر منه، وطلب الشفعة، وهو ضامن من استعمال الصبي والعبد إذا لم يجز له ذلك من استعمالهم بوجه حق.

قلت له: فإن لم يصح أمره لهم إلاّ قول الرسول وقوله هو، هل ينفعه ذلك إن نزلوا إلى الحكم، أو فيما بينه وبين الله؟ قال: فأما في الحكم؛ فلا يبين لي

(1) هذا في ق. وفي الأصل: غلل.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

(4) ق: وتثبت.

١٩٬٤٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.