قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٠٠

الاختلاف، وأخذت بهذا مما وجدته عدلا في رأي أصحابنا الأسلاف، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم. والحجة في جواز ذلك أن الوكيل يقوم مقام الموكل، إلا في ثلاث خصال: أحدها: القصاص. والثاني: الحد. والثالث: الأيمان، وما جاز في البيع؛ جاز في الشفعة، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج: وعن رجل من أهل البلد غير سقيم، بيعت شفعته، فوكل في انتزاعها رجلا من المسلمين، ولقي الموكل المشتري فلم يشتفع منه؛ لأنه قد وكل، أتبطل شفعته أم لا، وتتم هذه الوكالة أم لا، أرأيت إن لم يلقه، ووكل في البلد؟

الجواب: قد بطلت شفعته عندي من لقياه المشتري، ولم يشتفع منه، ولا تجوز أيضا الوكالة في الشفعة، إلا من عذر، وبعد المسافة في غير بلدة الشفيع، أو من ضر حابسه، أو ما يشابهه، وقد جرى في هذا العذر أيضا خلاف من المسلمين؛ بعضهم لم يجوز الوكالة أصلا، فعلى الخلاف في هذا في الأولى عندي من إبطال وكالة الشفيع لمن ينزع له شفعته إذا كان مشتريها في بلدته، والله أعلم.

مسألة: /74/ محمد بن علي بن عبد الباقي: وسألت في لفظ الوكيل في الشفعة إذا أراد أخذها لمن وكله؛ كيف اللفظ؟

الجواب: يقول: "أخذت شفعة فلان منك" أو يقول: "انتزعت شفعة منك" أو يقول: "انتزعت شفعة فلان بحق الوكالة منه منك"؛ فهذا لفظ الوكيل، وبعض المسلمين أبطل الشفعة بقول الوكيل: "أخذت شفعتي منك لفلان" أو "بالوكالة من فلان". وبعض لم يفسدها، وهو ضعيف، والأول أحسن وأثبت إذا كان الكلام متصلا، والله أعلم.

١٩٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.