قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٠١

مسألة: ومنه: وسألت عن رجل أقر لرجل بمال من أمواله، ولم يعلم المقرور له بالإقرار، ثم بيع مال هو شفعة لهذا المال، وعلم المقرور له بالبيع، ولم يعلم بالإقرار، ولم يشتفع حيث إنه لم يعلم بالإقرار، فلما علم بذلك اشتفع الذي علم ببيعه، وقال له: "إنك علمت بالبيع، ولم تشفع مني"، فقال: "ما علمت أن فلانا أقر لي بذلك المال، وقد علمت الآن، وقد اشتفعت منك"؟

الجواب: على هذه الصفة له الشفعة، بخلاف الذي علم ببيع شفعته ولم يشتفع، وقال: ما حسبت أن لي شفعة؛ فهذا ليس له شفعة، وهاتان المسألتان متنافيتان، وبينهما فرق، وإن وكل من أقر له ولم يعلم، فانتزع الوكيل الشفعة لمن وكله؛ ثبتت الشفعة، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب من(1) أبي علي: إن(2) باد من بداة(3) الشرق دخل إزكي، فاشترى شفعة لرجل من أهل إزكي، ثم بلغه من بعد خروج البادي، فغير ساعة علم، فلما كان اليوم الثالث حمل الدراهم إلى الوالي، وأعلمه وزن الدراهم، حتى جاء البادي بعد أشهر، وقال: "كنت قريبا بروضة سمد، وقد علمت مكاني، فهلا حملت دراهمك، وجئت إلي"، هل يدرك شفعته؟ /75/ فلا نرى أنه يدرك شفعته حتى يخرج في طلبه، أو يرسل، فلا يعرف له مكانا.

قال أبو المؤثر: إذا شهد من حين ما علم أنه يطلب شفعته؛ فليس عليه أن يخرج في أثر المشتري.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: عن.

(3) ق: بادية (خ: بداة).

١٩٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.