قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٠٢

ومن الجواب: وأمّا إن كان الذي اشترى شفعته حاضرا؛ فعليه أن يطلب شفعته من حين ما علم إلى المشتري، أو إلى الحاكم، وله في إحضار الدراهم أجل ثلاثة أيام، فإن لم يحضر الدراهم إلى الأجل؛ بطلت الشفعة، وذلك إذا صحت له، و(1) أخذ بالثمن، وإذا لم يجد الشفيع صاحب الشري في منزله؛ فلا يبين لي أن يطلبه من غير منزله، إلا أن يصح معه أنه في موضع غيره من القرية التي هو فيها.

مسألة: وللمرأة المخدرة أن تقيم وكيلا في طلب شفعتها، وأحسب أن بعضا جعله للنساء عامة إذا كان المشتري لشفعتهم رجلا.

مسألة: وعن رجل بيعت شفعته، وله وكيل محاضر في القرية، والذي له الأصل في أرض أخرى غير أنه بعمان، وقد علم الوكيل، هل يقطع على الوكيل حجة صاحب المال؛ فإن كان الوكيل وكيلا جائز الأمر، يأخذ ويعطي، ويأمر وينهي، فعلم فلم يأخذ؛ فلا شفعة للغائب.

مسألة: وقيل: إن رسول الشفيع ووكيله يقوم مقامه إذا لم يتوانى الرسول أو الوكيل، ومعنى الأمر والوكالة في هذا سواء، تركت ما جاء في ذلك من الاختلاف، وأخذت بما وجدته عدلا في رأي أصحابنا الأسلاف، والاختلاف في وكيل الشفيع إذا كان للشفيع عذر، والذي نعمل به هو القول /76/ الأول.

قال الناسخ: إذا علم ببيع شفعته وهو معافى صحيح، وصار يطلب وكيلا؛ فقد تشاغل عنها، وتبطل شفعته عندي، وأما إجازة الأشياخ؛ فقد عرفتك، والله أعلم.

(1) ق: من.

١٩٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.