قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٠٦

مسألة: [ … ](1) في طلبها، وأما مع عدم الحاكم أو الشاهدين، واجتهاد في طلبهم بعد علمه بذلك، وطلبها حيث اتفق له وجود أحدهم، كان ذلك في بلده أو غير بلده؛ فلا تبطل شفعته بذلك لا(2) غير مقصر في طلبها، قربت المسافة أو بعدت فيما أرى حسب ما بان لي، وأما إن أوعد غيره ليوليه شيئا /79/ منها، ثم رجع عن إتمام ذلك له؛ فلا أقوى على القول بالحكم عليه بذلك، مع كراهية لوفاء ما وعد به، وعسى أن يكون مأثوما بخلفه لوعده، وتلزمه التوبة من ذلك، والله أعلم.

مسألة عن ابن عبيدان، (وفي خ: عن الزاملي): وفي رجل بيعت شفعته وتوانى عن أخذها بعد العلم جهلا منه، ثم أخذها بعد ذلك، وحكم له بها الحاكم، وحازها واستغلها سنين كثيرة، ثم علم أن شفعته غير جائزة، التونية(3) عنها، وعن طلبها واشتغاله بغيرها عن أخذها، أيجب عليه ردّها بعينها، أم ردها، ورد ما استغل منها؟ قال: فيما عندي أن هذا الشفيع متعد على المشتري بجهالته في أخذ الشفعة بعد أن بطلت؛ وعليه عندي رد الشفعة وغلّتها، وإن كان عمّر فيها عمارا؛ فالخيار عندي لصاحب المال، إن شاء قال له: خذ عمارتك، وإن شاء أعطاه قيمة عمارته، والصلاح الذي هو غير العمارة الباقية، مثل السقي وصلاح الأرض؛ فعندي أنه لا يحكم له بشيء على صاحب المال؛ لأن الجهل لا يسع في ارتكاب الحرام، إذا كان المرتكب بحد من يغير له جهله، والله أعلم.

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: أربعة أسطر.

(2) ق: لأنه.

(3) هكذا في الأصل. ولعله لتوانيه.

١٩٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.