الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٠٧الباب العاشر فيما تبطل به الشفعة وما لا تبطل
ومن كتاب المصنف: في الشفيع إذا علم بيع شفعته، فأضمر في نفسه أنه لا يأخذها، ثم برز من حين علم فيها، فإذا اعتقد ردها؛ تركها، وتسليمها إلى المشتري، كما لو بلغه بيع ماله، فرضي ثبت عليه، وزال شفعته، فإن بلغه فأضمر في نفسه أخذها، غير أنه يتشاغل في طلب ثياب أو أكل طعام، فإذا كان ليس عليه ثياب /80/ يستر به عورته؛ فلا يقطع(1) عذره بطلب ما يستر به عورته، فإذا وصل إلى ستر عورته، وما يجوز له به الخروج إلى الناس، وكان المشتري في بلده؛ لم يكن له عذر، إلا أن يطلب شفعته من حين ما قدر على ذلك، وكذلك الأكل إذا كان يخاف على نفسه الهلاك من الجوع، أكل مقدار ما يحيي به نفسه، وليس له غير ذلك حتى يطلب شفعته.
مسألة: ومنه: وإذا علم وهو يصلي فريضة؛ فليس له أن يصلي نافلة حتى ينتزع شفعته، ويرد فيها، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: عن أبي سعيد: قلت له: أرأيت الرجل إذا علم بيع شفعته، هل له أن يصلي نافلة قبل أن يطلب شفعته؟ قال: لا.
قلت له: فهل له أن يصلي الجماعة؟ قال: لا، إلاّ أن يكون إمام مسجد، ويخاف أن تبطل الجماعة، ويقوم به وتبطل إذا تركها؛ فله عندي أن يصلي الجماعة.
(1) ق: ينقطع.