قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٠

قلت له: فإن رأى منكرا، وهو لا يعرف، أيقبل منه إذا أنكر، أم لا يقبل منه، ما أولى به، أن يطلب شفعته، أم ينكره؟ قال: إذا كان المنكر لازما له إنكاره في الوقت؛ كان عليه إنكاره إذا قدر.

قلت: فكيف يلزمه ذلك أن ينكره؟ قال: إذا كان عنده أنهم إذا امتنعوا عاقبهم بالحبس؛ كان عليه أن ينكره.

قلت: فإنه لا يقدر أن يعاقبهم إذا امتنعوا؟ قال: فهذا يطلب شفعته ألزم له.

قلت له: فإن علم الرجل ببيع شفعته، وحضرت الصلاة الفريضة، أله أن يتشهّد ويدعو بعد انقضاء التحيات الآخرة؟ قال: لا يعجبني ذلك.

قلت له: فإن فعل؟ قال: أخاف أن تفوت شفعته، ولا يعجبني له أخذها على هذا الوجه.

قلت له: فإن علم ببيع شفعته، وحضرت صلاة، أله أن يصلي صلاة العيد، أم يمضي لطلب شفعته؟ قال: يمضي لطلب شفعته عندي.

قلت له: أرأيت إن صلى، ولم يذهب؟ قال: أخاف أن تفوته شفعته على هذا.

قلت له: أرأيت إن علم ببيع شفعته في وقت نزل عليه ضيف، أله أن يقري ضيفه قبل أن يطلب شفعته؟ قال: إن خاف عليهم الضرر، إذا تبين به الضرر؛ كان له ذلك عذر عندي إذا كانوا لازمين له، ولم يقدر على [ … ](1)، ولا من يقوم له مقامه فيهم، وخاف عليهم الضرر في حين ذلك لا يحتملونه، ولا يسعه

(1) بياض في النسخ الثلاث، ومقداره في الأصل: كلمة.

١٩٬٤٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.