قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١١١

ذلك من تركهم، وإن لم يخف عليهم؛ لم يكن له(1) عذر عندي، فإذا لم يذهب من حينه؛ بطلت شفعته إذا لم /83/ يكن له عذر.

قلت له: أرأيت إن عاهد أحد بعهد يقعد(2) له في موضع إلى وقت معروف، أو يفعل له شيئا في ذلك الوقت، ولم يستثني، ثم علم [ببيع شفعته](3) في وقت يخاف إن طلب شفعته أخلف العهد، ولم يف، وإن قعد للعهد توانى عن الطلب؟ قال: يعجبني له أن يوفي بالعهد إذا خاف إن طلب شفعته كان له عندي عذر ما لم يستثن في عهده.

قلت له: وإن توانى ووفى بالعهد، ثم طلب الشفعة، أينفعه ذلك؟ قال: نعم، ينفعه ذلك فيما بينه وبين الله.

قلت له: ففي الحكم، أتفوته الشفعة؟ قال: إذا ادّعى ذلك، ولم تقم له حجة، وإنما هو ادعاء منه؛ فمعي أن شفعته تفوته في الحكم، والله أعلم.

مسألة: وإذا لقي صاحب الشفعة المشتري فأنكره البيع؛ فله في ذلك الحجة، ويدرك بعد الثلاث.

مسألة: وعن أبي علي ?: في رجل طلب شفعته، فلم يسلم إليه المشتري حتى خلت أيّام الشفعة؟ قال: يدركها.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: يعقد.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: ببيع ذلك شفعته.

١٩٬٤٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.