الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١١٢وقال محمد بن محبوب: إنّه إن كان قال له حين طلبها: لا أعطيكها؛ فإنه يدركها. وإن كان قال له: إن كان لك فاطلبها إلى المسلمين، فتوانى حتى خلت الشفعة؛ فلا يدرك.
مسألة: وعن رجل بيعت شفعته فعلم، فسأل المشتري، فقال له المشتري: "إنها بيعت بألف درهم"، فلم يطلب، ثم سأل بعد ذلك، فإذا هي بخمسمائة درهم؛ فإنه يدرك شفعته إذا كان المشتري هو الذي أعلمه أنّها بألف درهم، وإنما اشتراها بخمسمائة درهم؛ فإنه /84/ يدرك شفعته، فإن يكن غير المشتري؛ أعلمه بذلك، وضيع طلب شفعته، فقد بطلت شفعته، وإن كان أعلمه ذلك(1) البائع، أو رجل ثقة، أو الشهود؛ فقد فاتته، إلا أن يكون المشتري قال له ذلك القول.
قال غيره: هذا تفسير حسن، وقد جاء الأثر مجملا أنه إذا علم أنها بيعت بأكثر، فلم يطلب، ثمّ علم بالثمن وهو أقلّ، وطلبها؛ كان له الشفعة؛ إذا علم بأقلّ من الثمن فلم يطلب، ثم علم بالثمن، وهو أكثر فطلب لم يدرك، والله أعلم.
مسألة: قال له أبو يحيى: ولو كان رجلان بينهما دار، فأمر أحدهما صاحبه ببيع(2) حقه فباعه، ثم طلب منه الشفعة؛ فلا شفعة له؛ لأنه هو البائع، فلا يجوز له أن يشفع من نفسه ما باع.