قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٣

ومن غيره: قد قيل هذا. وقال من قال: إنه إذا أراد بالشفعة من حين ما قبل المشتري البيع؛ كان له الشفعة، وهو قول حسن.

مسألة: وعن رجل اشترى شفعة رجل، وأراه الدراهم ودعاه إلى أخذها، وأشهد عليه، ولم يرفع عليه حتى خلت سنة، ثم رفع عليه، وطلب شفعته؛ قال القاضي: إنه قد أحيا شفعته، وهو يدركها حيث طلبها، فدفعه عنها.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: إن الشفعة بالمزابنة(1)، فإذا لم يرفع عليه، ويطالبه حتى انقضت أيام الشفعة، وقصّر في المطالبة؛ فقد فاتته الشفعة.

مسألة من كتاب المصنف: في طلب الشفعة أربعة أقاويل: قول: هو على الفور، فإن فرط الشفيع /85/ في طلبها؛ لم يدركها. وقول: المدة ثلاثة أيام لا شفعة بعد ثلاث. وقول: لا مدة في ذلك، (ع: لا نهاية)، وهو قول كالشاذ. وقول: الشفعة في الأصل غير واجبة، وهذا قول متروك.

(رجع) مسألة: وعن رجل اشترى شفعة لرجل، فأرسل إليه رجلين أن يعطيه من الشفعة شيئا داخلا معه، نخل أو غيرها، فقال للرجلين: نعم، كل شيء أراد فهو له، أو قال: هو له، فسكت الرجل حتى انقضت ثلاثة أيام، ثم جاء بالدراهم فأبى عليه المشتري؟ قال: إن كان جاء بالدراهم في الثلاث؛ كان له، وأما إذا لم يج حتى انقضت؛ فلا شفعة له.

مسألة: وعن رجل اشترى شفعة لرجل، فلما بلغ الشفيع ذلك، خرج في طلب المشتري فلما وجده، قال: "بلغني أنك اشتريت شفعتي فادفع إلي شفعتي،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المراىبة.

١٩٬٤٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.