الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١١٤وخذ رزيتك"، فدفعه المشتري عن ذلك، فافترقا على ذلك، ثم فمكثا على ذلك ما قدر الله من الشهور والسنين، ثم إن الشفيع رفع على المشتري، وقال: "شفعتي قد طلبتها إليك، ودفعتني عنها، وأنا طالب شفعتي"؛ فقد قالوا: إن له الشفعة على هذا الوجه.
مسألة: قال محمد بن خالد: سمعنا أن من(1) بيعت(2) شفعته فاشتراها رجل، فبناها مسجدا ليصلي فيه، ثم جاء الشفيع يطلب؛ إنه لا يدرك؛ لأنه لله.
قال أبو علي الحسن بن أحمد: قد قيل: إنه يدركها.
مسألة: ومما أحسب أنه من جواب أبي المؤثر: وعن رجل اشترى شفعة لرجل(3)، فلم يطلبها في الوقت، ثم طلبها من بعد، واحتج أنه إنما /86/ وقف عن طلب شفعته لتقية اتقاها المشتري، وخوفا خافه على نفسه، وكان سلطانا أو(4) من جهة سلطان، أو ممن له عند السلطان منزلة، وهذا السلطان جائر؟ فعلى ما وصفت: فما أرى أن يقبل له الحجة إذا ادعى هذه الدعوى، إلا أن يكون المشتري سلطانا جائرا معروفا بالجور، ويعتدي (خ: ويتعدى) على من طلب إليه حقا؟ فقال: كان عليه أن يشهد بينة عدل سرا بانتزاع شفعته، وأنه لم يمنعه إلا التقية على نفسه، فمتى ما أمن؛ أخذ شفعته، فإذا أحضر البينة على ما وصفت لك؛ رجوت أن يدرك الشفعة.