قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١١٦

وقلت: أرأيت إن بيعت بالنسيئة، فقال: "كنت أحسب أنّها بيعت بالنقد فلم آخذها، فلمّا علمت أنّها بالنسيئة طلبتها"؛ قال: لا عذر له في ذلك، إلاّ أن يكون طلب إلى المشتري، فقال له: إنها بالنقد، وهي بالنسيئة؛ فإنه يدركها.

مسألة: وعن رجل بيعت شفعته بالنسيئة، فقال: "آخذها وحقه علي إلى وقت النسيئة"، قال البائع: "لا أقيلك(1)، وحقي على من اشترى من عندي"؛ فقال: حق البائع على المشتري، وذلك الحق للمشتري على الذي أخذ منه الشفعة.

مسألة: وفي رجل باع مالا من رجل بنقد وبتأخير إلى أجل، فقال الشفيع: "أنا آخذ شفعتي إلى ذلك الأجل"، وكره المشتري؛ فإن للشفيع أن يأخذ شفعته على ما اشتراها الرجل.

مسألة: وعن رجل وكّل رجلا أن يبيع له أرضا، فباعها الوكيل، والوكيل يشفعها، فلمّا باعها الوكيل، طلبها بالشفعة؛ قال: إن طلبها بالشفعة حين أوجب البيع؛ فله الشفعة، وإن لم يطلب في ذلك الوقت؛ فلا شفعة له(2).

ومن غيره: وقال من قال: لا شفعة له، والله أعلم، فيُنظر في ذلك.

مسألة: ومن باع ماله الذي يشفع /88/ به الشفعة التي يطلبها؛ فقال من قال: قد زالت عنه الشفعة. وقال من قال: هي له؛ لأنها قد وجبت له من قبل.

مسألة: وسألته عن الشفيع إذا رأى المشتري، فلم يرد في شفعته في حين ما رآه، وسكت ساعة، ثم ردّ عليه في شفعته قبل أن يكلمه بغير ذلك، هل يدرك

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أقبلك.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٤٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.