الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١١٧شفعته؟ قال: معي أنّه قد قيل إذا توانى في ردّ شفعته بعد أن علم، ويقدر أن يردها؛ بطلت شفعته.
مسألة: في الشفيع عن الشيخ أبي محمد: ممّا سئل عنه: قلت له: فإن كانت الشفعة منزلا، وله مجرى على قوم، ولم يعلموا أن لذلك المنزل مجرى عليهم، فلما تبين ذلك المجرى لهذا المنزل عليهم، طلبوا الآن شفعته(1) لما استحق عليهم الحكم، هل يجب لمن عليه مجرى ذلك المنزل الشفعة أم لا؟ الجواب: لا شفعة، وبالله التوفيق.
مسألة: ومن كتاب الإشراف: واختلفوا في الشقص يُشترى بثمن إلى أجل؛ فقال مالك وعبد الله: إنّ كان الشفيع مليا؛ أخذ بالثمن إلى أجل، وإن كان معدما فجاء بملي؛ فله ذلك، وبه قال أحمد وإسحاق، إذا كان في الثقة مثله بملي؛ فله إلى ذلك الأجل. وقال اللّيثي: إذا وثق له أخذها. وقال الثوري: لا يأخذها إلا بالثقة. وقال الشافعي: إن تطوع ببعض الثمن؛ أخذ الشفعة، وإلا فليدع حتى يحل الثمن ثم يأخذه.
قال أبو سعيد: كلما قالوه من ذلك خارج على مجاراة(2) الصواب، وأصحّ ذلك ما قاله الشافعي، وأقول في ذلك أنه إذا ردّ بالشفعة؛ فلا سبيل له إلى أخذ(3) الشراء إلى الأجل، إلاّ أن يشاء المشتري تسليمه، فإن سلّمه /89/ إليه؛ فعليه الثمن إلى الأجل، فإن أبى تسليم ذلك، فإذا أجل الأجل؛ أخذ شفعته؛