الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١١٩مسألة من جامع أبي الحواري: وسئل /90/ عن رجل بيعت شفعته، ولم يعلم الشفيع لها أنها شفعة له، وقد علم ببيعها، إلا أنه لا يعرف حقيقة الشفعة، كيف هي حتى علم من بعد أن بيعت هذه الشفعة، هل شفعة حين علم أن له الشفعة؟ قال: معي أنه إذا علم الشفيع ببيع شفعته، فلم يطلبها من حين ما يجب طلبها؛ لأنه لا يعلم أنها شفعته في علم العلماء بعد أن يعلم بالبيع؛ فليس له في ذلك عذر، وتبطل شفعته، ولو لم يكن عالما بأنها شفعته، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: وعن أبي الحواري: وعن رجل اشترى أرضا، ثم طلب الشفيع شفعته، ثم مات الشفيع من قبل أن يحكم له بها، هل لورثته فيها شفعة؟ وقد قالوا: إذا طلب الشفيع ثم مات، وهو على مطالبته، فلورثته أن يطلبوا(1) تلك الشفعة، ولهم ذلك، وإن مات الشفيع، ولم يطلب الشفعة؛ فقد قالوا: إن الشفعة لا تورث، ولا تباع ولا توهب، وكذلك إن مات المشتري من بعد ما طلب الشفعة(2)؛ فهو على مطالبته حتى يحكم له بشفعته، وإن مات المشتري من قبل أن يطلب الشفيع؛ فلا شفعة للشفيع، وقد مات المشتري، وماتت حجته.
مسألة: قال أبو سعيد: في رجل لم(3) يعلم ببيع شفعته ومات، لم يكن لورثته عندي أن يردوا بالشفعة؛ لأن الشفعة لا تورث، بذلك جاء الأثر، ولا