قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٠

أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا، فإن طلب ومات في الثلاثة أيام؛ كان لورثته ما له، ولا أعلم في ذلك اختلافا من قول أصحابنا في رد الشفعة، وكذلك جاء المشتري (ع: وكذلك إذا مات المشتري) /91/ قبل أن يعلم الشفيع ويطلب؛ فلا شفعة للشفيع، ولا أعلم في ذلك اختلافا، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وعن رجل اشترى شفعة لرجل فطلبها إليه الشفيع، فقال له المشتري: "إن شفعتك لا تفوتك عندي، فمتى ما أردت أن أدفعها إليك فعلت كذلك"، ووثق بقوله وتوانى حتى انقضى وقت الشفعة، ثم أمسك عليه المشتري، هل يلزمه بقوله ذلك ثم أن يعطيه شفعته متى ما طلب في الحكم، أو فيما بينه وبين الله؟ فعلى ما وصفت: فما له في الحكم شفعة، إذا جاوز ثلاثة أيام ولم يأخذها، ولا يلزم المشتري في الحكم تسليمها إليه على ما وصفت من قوله، حتى يقول أله(1): "قد سلّمتها(2) إليك، أو تركتها لك، أو برئت منها إليك"، أو نحو هذا، ويقول الشفيع: "قد قبلتها"، ثم هنالك يستوجبها، ويكون له عليه، وقد غرّه وخدعه، وأمّا فيما بينه وبين الله؛ فلا(3) أبرئه من البراءة منها إليه، وإذا طلبها إليه فاستوسل لإجابته، وغره بمخادعته، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي معاوية: في رجل بيعت شفعته، ولم يعلم بها حتى مات البائع؛ قال: لا شفعة له، مات وماتت حجته.

(1) هكذا في النسخ الثلاث. لعله: له.

(2) ق: سلمها.

(3) ق: فما.

١٩٬٤٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.