قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٣

وقال الشيخ حبيب: إذا مات المشتري، وقد أخذ الشفيع شفعته؛ فهي ثابتة، وإن مات والشفيع يطالب؛ ففي ثبوتها اختلاف، وإن مات ولم تصح المطالبة؛ فالشفعة باطلة.

قلت: وإن أنكر المشتري ما اشترى، والبائع ما باع، هل عليهما يمين؟ قال الصبحي: [على المشتري](1) يمين إذا أنكر؛ لأنّه لو أقر؛ لم يلزمه حق.

وقال الشيخ حبيب [بن سالم](2): في اليمين عليهما اختلاف، ومتى ما صح ذلك؛ حكم بالشفعة، وإذا كان في يد المشتري؛ فيعجبني أن يكون عليه اليمين، وإذا لم يكن في حوزه ويده؛ فلا يمين عليه للشفيع، والله أعلم.

مسألة من جواب صالح بن وضاح: ما تقول في مال بيع وهو شفعة لرجل، وعلم به الشفيع من بعد موت البائع والمشتري، أترى شفعته ثابتة أم لا؟

الجواب: إن لا شفعة بعد موت البائع و المشتري؛ لأن في الأثر: إن الشفع لا تورث، والخيار لا يورث.

قال العبد محمد بن علي: في هذا نظر، وفيه اختلاف، وليعمل الناظر بما بان له صوابه، وأما موت البائع؛ فلا، وإن مات المشتري /94/ والشفيع؛ فبموتهما تبطل الشفعة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ جمعة بن أحمد: ومن باع مالا على جماعة صفقة، ثم علم الشفيع وقد مات أحدهم؛ قال: إنه يدرك حصة الأحياء منهم دون من

(1) ق: ليس على المشتري.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.