الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٢٨مسألة: محمد بن عبد الله بن مداد: أرأيت الشفيع أعلمه رجل أن شفعته قد بيعت، ولم يعرفه بكذا وكذا، أيكون عليه أن يطلب من ساعته، ولم يعلم الثمن كم؟
الجواب: إذا علم بالبيع ولم يطلب؛ بطلت شفعته، ولا عذر له في دعواه أنه لم يعلم كم الثمن، /98/ ولا أعلم في ذلك اختلافا.
وفي الأثر: وإذا علم الشفيع أن شفعته(1) بيعت بألف درهم فتركها، ثم صح أنها بيعت بخمسمائة درهم، فطلب إن له شفعته، وهي له ثانية، وأما(2) إذا علم أنها بيعت بخمسمائة، ثم صح أنها بيعت بألف درهم، فطلب شفعته؛ فلا حجة له في هذا، وبينهما فرق، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب أحمد بن مفرج: وفي بئر بين مال وبيت في حد بينهما الشرب لهما منهما معا، فباع أحدهما، أيشفع بعض بعضا، وليس على أحدهما مضرة إلا البئر، أتثبت بها الشفعة أم لا؟ فالشفعة فيما فيه المضرة في البئر بالثمن، والله أعلم، إلا أن يلحق المبيع مضرة أحد جميع المبيع بالشفعة؛ لأن الشفيع بالشركة والمضار من طريق أو ساقية، أو اجتماع الجذوع على الجدار بين الدارين، وغير ذلك، ما لم يعلم به، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي أناس شركاء في مال لهم اقتسموه، وجدر كل واحد نصيبه، وساقية مالهم، وماؤهم يفرق من مال إنسان بقربهم، ثم باع أحدهم نصيبه على الرجل الذي يحوز عليه ماءهم؛ هل بقي له شفعة أم لا؟ فلا شفعة