الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٣٠الجواب: إن الماء تبع للأرض، لا الأرض تبع للماء، فلا يجب أن يشفع المال بذلك إن أراد أن يشفع البئر التي في ماله، كان له ذلك إذا كانت دعواه حقا، إلا إن كان المال ليس له فلج إلا تلك البئر، وأراد المشتري أن يدفع له المال والبئر؛ وجب ذلك عليه، فهذا القول المعمول به، وعليه عامة العلماء وجلهم وحكمهم وغير ذلك، إن البائع إن شاء غير في بيعه، فالبيع منتقض بالرهن إن كان على البائع، أو على الشفيع إذا نقضه البائع. /100/
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل بيعت شفعة له، فعلم فسأل، فقال المشتري: "إنها بيعت بألف درهم" فلم يطلب، ثم سأل بعد ذلك فإذا هي بخمسمائة درهم، هل يدرك شفعته؟ قال: إن كان المشتري هو الذي أعلمه أنها بألف درهم، وإنما اشتراها بخمسمائة درهم؛ فإنه يدرك شفعته، وإن كان غير المشتري أعلمه فضيع؛ فقد بطلت شفعته، وإن كان أعلمه البائع أو رجل ثقة أو الشهود؛ فقد فاتته، إلاّ أن يكون المشتري قال له ذلك القول.
قال غيره: هذا تفسير حسن، وقد جاء الأثر مجملا أنّه إذا علم أنها بيعت بأكثر فلم يطلب، ثم علم بالثمن، وهو أقل وطلبها؛ كان له الشفعة، وإذا علم بأقل من الثمن فلم يطلب، ثم علم بالثمن، وهو أكثر فطلب؛ لم يدرك.
مسألة: وعن أبي الحواري: ومن اشتريت شفعته في هذا الزمان، يعني: زمان الجور والباطل، والله أعلم، ولم يطمع بأخذها حتى قام الحق بعد سنين، ثم طلب، هل له ذلك؟ فله ذلك إذا طلبها فلم يدركها، وإن لم يكن طلب؛ فلا يدرك.