قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٣١

مسألة: وعن رجل نازع رجلا في شفعة(1)، وكانا في المنازعة حتى مات الطالب أو المطلوبة إليه، فإذا مات المشتري وهو المطلوب إليه، قبل الحكم؛ فقد مات، وماتت حجته، وما عندي أن الطالب يدرك في هذا شيئا، وأمّا الطالب إذا كان في مطالبة حتى مات؛ فعندي أن وارثه يقوم في هذا مقامه.

مسألة: وعن الشفيع يعلم بالبيع، /101/ ويقول أنّه لم يدر أنه شفيع حتى قيل له من بعد ذلك فعلم(2)؛ إنا نحن لا نرى له عذرا، والله أعلم.

مسألة من كتاب المصنف: وإذا توانى الشفيع بطلت، وإن لقي أحدا وجلس معه يحدّثه، أو سلم عليه قبل انتزاع الشفعة؛ فقد قيل إنها تبطل، وإن علم فلم يطلب، ثم طلب واحتج أنه لم يعلم أنها شفعته، وأنه يشفعها، أو قد علم بالبيع ولم يطلب؛ بطلت حجته.

مسألة: ومنه: قال محمد بن محبوب ? فيمن أشهد أني قد أخذت شفعتي، فمكث أياما، ثم رجع فقال: [لما وقفت](3) عليها لم أدرها، فكره المشتري أن يقبلها؛ قال: الشفعة ثابتة على الشفيع، ولو لم يعرف ما أخذ من شفعته؛ لأن الوقوف للمشتري.

(1) ق: شفعته.

(2) ق: فاعلم.

(3) ق: أما وقعت.

١٩٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.