الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٣٢قال المصنف: وهذا عندي إذا سلّم الثمن، وأما قبل تسليم الثمن؛ فله أن لا يسلم فيبطل(1).
مسألة: ومنه: وإذا جاء الشفيع إلى المشتري ليرد شفعته، فبدأه المشتري بكلام فبقي ساكتا حتى استتمّ المشتري كلامه، لم يرد بعد ذلك قبل أن ابتدأه بكلام غير ردها؛ فإنها تفوته على هذا إذا قصر في ردها، إذا قدر عليه ولو جهل ذلك، وإذا ابتدأ الشفيع بالسلام فردّ على المشتري قبل الردّ؛ فقيل: تفوته شفعته. وقيل: لا تفوته إذا بدأه المشتري بالسلام فرد - عليه السلام - قبل الانتزاع؛ فله ذلك، ولا تفوته، ولا يبين لي فيه اختلاف.
(رجع) مسألة: وإن اشترى رجل شفعة لرجل، ثم مات المشتري من قبل أن يعلم الشفيع بالبيع، ثم علم من بعد موت المشتري؛ /102/ فلا نرى له شفعة؛ لأن المشتري قد مات وذهبت(2) حجته، وعسى قد كان له في ذلك حجة، وكذلك إن مات الشفيع، فطلب ورثته إلى المشتري، وقالوا: إن صاحبنا لم يعلم ببيع شفعته حتى مات، وقد علمنا نحن، ونحن طالبون الشفعة؛ فلا نرى لهم شفعة؛ لأن المستحق للشفعة قد مات، والشفعة لا تورث.
مسألة: وروي عن محمد بن سعيد: أنه قال: إذا ادّعى المشتري صاحب الشفعة إلى الحق فلم يجبه الدعوة؛ فلا شفعة له.