الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٣٣مسألة: سألت عمن يشتري مالا شفعة لغيره، فيظهر أنه اشترى بكثير بعد أن سأله الشفيع(1)، فترك الشفيع شفعته، ثم ظهر أنه اشترى بدون ذلك، أيدرك للشفيع شفعته أم لا؟ فاعلم أنه إذا سأله فأظهر له بفوق ما اشترى؛ أدرك شفعته، والله أعلم.
مسألة: ومن بلغه بيع شفعته، فسكت ساعة مهلا لذلك؛ بطلت، وإن كان تأخيره احتيالا في طلبها؛ لم تبطل، حتى يكون سكوته اشتغالا بغير طلبها.
مسألة: قلت له: وإذا علم الشفيع ببيع شفعته، فنسي أن يطلبها من حين ما علم بها، ثم ذكرها بعد ذلك بساعة(2) أو أقل، هل تفوته إذا نسي؟ قال: أرجو أن لا تفوته بالنسيان، والله أعلم، فانظر في ذلك. ويوجد أنه إذا لقي الشفيع المشتري، فنسي وقت ما لقيه أن يطلب إليه شفعته حتى افترقا، ثم ذكر طلب من بعد ذلك؛ بطلت شفعته، ولا عذر له في النسيان. ويوجد أنه إن سلم صاحب الشفعة على مشتريها /103/ أو صافحه، ثم طلب بعد ذلك؛ لم تبطل شفعته بالتسليم والمصافحة، إلاّ أن يشتغلوا(3) بكلام غير ذلك، ولو عزاه في ميت، أو سأله من الشري بعد العلم؛ لبطلت شفعته.
قال غيره: وقد قيل إن ابتدأ بالسلام قبل الرد؛ بطلت شفعته، وأما ردّ السلام؛ فلا تبطل الشفعة، ولا نعلم(4) في ذلك اختلافا. وكذلك إذا قال له:
(1) هذا في ق. وفي الأصل: والشفيع.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: ساعة.
(3) هذا في ق. وفي الأصل: يشتغل.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: يعلم.