الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٣٥قلت له: فإن لم يخف عليه الضرر؟ قال: إذا لم يخف عليه الضرر إن أخره حتى يطلب شفعته؛ كان عليه أن يؤخره حتى يطلب شفعته، فإذا طلب رجع /103/ إليه قام به، ومن قدر عليه أن يعينه بدفنه، والقيام به.
قلت له: أرأيت إن علم الشفيع ببيع شفعته، وهو في عمل له مثل خراف أو رضم، أو مبرزا تجارة خارج الدير، أله إن(1) انحدر من النخلة أن يفت الحابول(2)، ويبلغ أداته إلى البيت، وكذلك المسحاة(3) وآلة الإكارة(4) والنجارة(5)، يدفعه(6) إلى بيته، ويطلب شفعته بعد ذلك، أم يمضي من حينه، وجد أحدا يخلفه على ذلك أم لا؟ قال: معي أنه إذا خاف على ماله، أو شيئا منه ضياعا؛ إن له أن يحرزه، فإن وجد حين ذلك من يشهده على أخذ شفعته؛ كان عليه عندي أن يشهد ما دام في حال عذره(7)، وإن وجد من يستخلفه على ماله، أو من يحفظ له؛ كان عليه ذلك عندي.
(1) ق: إذا.
(2) ق: الجابول. الحابُول الكَرُّ؛ وهو الحَبلُ الذي يُصْعَدُ به إلى النَّخْل. تاج العروس: (فصل الحاء المهملة مع اللام).
(3) المَساحِي جمعُ مِسْحاةٍ؛ وهي المِجْرَفَة من الحديد. لسان العرب: مادة (مسح).
(4) الأُكْرَةُ: الحُفْرَةُ في الأَرض يَجتمعُ فيها الماء فيُغْرَفُ صافياً، يقال: أَكَرَ يَأْكُرُ أَكْراً، وتَأَكَّرَ إِذا حَفَرَ أُكْرَةً. لسان العرب: مادة (أكر).
(5) ق: التجارة.
(6) ق: يبلغه.
(7) هذا في ق. وفي الأصل: عدده.