قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٤٠

ببيع شفعته ليلا، ولو لقي المشتري ليلا، فلم /107/ يأخذها منه ليلا، وهذا على قول من يقول: ليس على الرجل أن يطلب شفعته بالليل بعد أن علم، لكن عليه أن يشهد على أخذ شفعته بالليل بعد أن علم، ويطلبها إذا أصبح، وهذا القول الآخر هو أكثر، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ولعلها عن ابن عبيدان: ومن طلب شفعته بالليل، فوجد المشتري نائما، ثم رجع عنه؛ فلا تفوته شفعته، وليس عليه طلب بالليل إلا إذا تراءيا بعد الصبح، والله أعلم.

مسألة: الغافري: وإذا طلب الشفيع شفعته إلى الحاكم، وقال الشيخ: "أخذت شفعتي من فلان"، فإن كان يستدل على مخاطبة الحاكم بغير قوله: "الشيخ"؛ فإنه يجيء في الأثر أنه يخاف عليه فوات شفعته بمثل هذا، وإن كان لا يستدل على مخاطبة الحاكم إلا بذلك؛ فيرجى أنها تبطل شفعته، هكذا جاء الأثر، وهكذا قوله: "فلان أخذت شفعتي منك" وإذا قال: "أخذت شفعتي منك" (بتقديم العين على الفاء)؛ فعندي أنه تبطل في الحكم، وأما إذا أخفى (ألف) "أخذت"، وقال: "خذت شفعتي"؛ فعندي أنها تبطل. (وإن أدغم الدال في الخاء)؛ فعندي أنها لا تبطل في الحكم، والله أعلم.

١٩٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.