الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٤٢فإذا خلت الثلاثة أيام؛ بطلت شفعته، إلاّ أن يصح أنه اشترى بدراهم قديمة، ودفعه عنها بقوله هذا، فمتى صحّ ذلك كانت له شفعته، والله أعلم.
مسألة: أحسب عن أبي الحواري: وعن رجل طلب شفعة له إلى المشتري، فأجّله ثلاثة أيام، فلم يأت بالدراهم واحتج أنه لم تكن المدة عند حاكم، هل له(1) ذلك على المشتري؟ فإذا أقر الشفيع أن المشتري قد مدّده ثلاثة أيام، أو أقام بذلك بيّنة، واحتج الشفيع أن هذا الأجل لم يكن عند حاكم؛ فليس له هذا بحجة، ولا شفعة له، وإن أنكر المدة؛ كانت عليه اليمين، وعلى المشتري البيّنة في ذلك.
مسألة عن أبي /109/ الحسن فيما عندي: وعن رجل صحّ معه أن فلانا اشترى له شفعة، فطلبها في الوقت، وتمادى في المجيء(2) حتى خلت ثلاثة أيام، فاحتج عليه المشتري بأنه لم يأت بالثمن حتى خلت المدة، فاحتج الشفيع بأنه لم يحكم عليه حاكم بإحضار الثمن، ولو أن حاكما حكم عليه بإحضار الثمن لم يتغافل، قلت: هل تثبت له شفعته بهذه الحجة؟ فعلى ما وصفت: فليس هذا للشفيع بحجة إن لم يحضر الدراهم حتى تغيب الشمس من يوم الثالث؛ فقد بطلت شفعته في الحكم، ولا يلتفت إلى قوله أنه لم يحكم عليه الحاكم، والله أعلم بالعدل.
مسألة: قلت: إذا بلغه أن فلانا اشترى شفعته، فلم يأت بالثمن حتى خلت المدة، فاحتج أنه قد أحضر إلى المشتري فلم يجده، وادّعى أن المشتري استتر عنه