قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٤٣

حتى انقضت المدّة، قلت: هل يدرك الشفيع شفعته؟ فعلى ما وصفت: فإذا أحضر الدراهم فلم يجد المشتري؛ فليشهد على ذلك شاهدي عدل، فأما في الحكم، فإن أحضر شاهدين شهدا أنه قد أحضر الدراهم يوم الثلاث، فلم يجد المشتري؛ فله حجته وإن ادعى ذلك ولم يحضر شاهدين، وقد خلت المدّة؛ لم يُقبل ذلك منه بدعواه في الحكم، وأما المشتري فإن كان استتر عنه، وقد علم أنه في نعييته(1) وتعمد لإبطال(2) شفعته؛ فلا ينفعه ذلك، وللشفيع شفعته إذا احتال المشتري على إبطالها في الحكم.

مسألة: قلت: فالرجل يشتري شفعة الرجل فيطلبها إلى الحاكم، ويرفع عليه، فيأمر المشتري أن يأخذ دراهمه فيخرج /110/ معه على أن يزن له، أو على أن يعطيه، أو يذهب إلى المشتري الشفيع فيقول له هات دراهمك، فيذهب إلى(3) الحاكم بعد الثلاث، [فإذا أوفى](4) الثلاث فيقول: لم أجده(5) أو زلّ عنّي، أو توارى؛ قال: أمّا في الثلاث؛ فهو في مدة، وأمّا بعد الثلاث؛ فإذا قال توارى عنه؛ لم يقبل منه إلا ببرهان حتى يجيء ببيّنة أنّه توارى عنه، أو يجيء ببينة أنه صاح على باب داره وأشهد وطلب، ورأت الشهود دراهمه، وعلموا مطلبه، فإذاكان هكذا، وجاء بالبيّنة إلى الحاكم قبل منه وأدرك.

(1) ق: بقية. ث: ىقيبه.

(2) ق: لا طال.

(3) ق: ثم إلى.

(4) ق: أو في.

(5) ق: آخذه.

١٩٬٤٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.