الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٤٥مسألة: وقلت: الشفيع إذا انتزع شفعته من آخر النهار قبل الغروب، وسلّم الدراهم يوم رابع غير ذلك اليوم الذي انتزع فيه شفعته في آخر النهار قبل الغروب، أيدرك شفعته، أم ذلك اليوم يكون من الثلاث؟ فعلى ما وصفت: فقد فاتته شفعته، وليس له إذا رد شفعته، أجل في تسليم الدراهم إلا ثلاثة، أيام باليوم الذي علم فيه، بيع شفعته، وردّ بها ردا تثبت له الشفعة، وذلك اليوم الذي ردّ فيه شفعته، فهو محسوب من الثلاثة الأيام، إذا كان ذلك قبل غروب الشمس.
مسألة: وعن اليوم الذي يكون فيه الشري والبيع، أذلك اليوم محسوب من مدة الشفعة، أو لصاحب الشفعة مدة ثلاثة أيام، غير اليوم الذي كان فيه البيع؟ فالذي عرفنا أن له ثلاثة أيام من حين ما انتزع الشفعة، ووقع الحكم، إن كان وقع الحكم في أول النهار، أو في آخر النهار؛ حسبت له ثلاثة [أيام من](1) حين ذلك، وهذا عن قولنا نحن، وإنّما عرفنا له ثلاثة أيام، والثلاثة /112/ الأيام إنما هي من حين ما أوجب الحكم في الشفعة، والله أعلم بالعدل، وكذلك من انتزع الشفعة في الوقت، ولم يأت بالثمن في المدّة، حتى خلت المدّة، واحتج أن المشتري لم يطلب منه الثمن، واحتج أنه لم يحكم عليه حاكم بإحضار الثمن في المدّة. قلت: هل تقبل حجته، وتثبت(2) له بذلك؟ فعلى ما وصفت: فلا يقبل حجته بهذا، ولا تثبت له الشفعة في الحكم، إذا خلت ثلاثة أيام من حين