الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٤٩الجواب: حكمه للمشتري إذا لم يرفع الشّفيع الدّراهم في الثّلاث، والله أعلم.
مسألة من جواب أحمد بن مفرّج: وسألت عن رجل أخذ شُفعته من رجل، ودفع له الدّراهم، وقال الشّفيع: "سَيِّر الدراهم إلى ثقة"، ولَم يأخذ دراهمه حتّى خلا ثلاثة أيّام، فما سأل عنه الأخ في الشّفعة التي ذكرها، وردّ الشّفيع شُفعته، وطلب تقويم ذلك المشتفع، فاعتلّ المشتري بِمُضيّ الأيَّام الثّلاث، والشّفيع يتوان في إحضار /115/ الدّراهم؟ فعلى ما وصفت: فلا تبطل شفعته بتواني المشتري عن قبض الثمن بعد أن دعاه لقبضه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألت عن امرأة بيعت شفعة لها، أو على زوجها، وهي تقول: إنّها لم تعلم بذلك، وعلمت بالنّهار، وقالت: إنّ النساء لا يطلبن شفعتهنّ إلاّ باللّيل، ثُمّ جاءت هي وزوجها إلى المشتري، فأخذت شفعتها باللفظ الثّابت، وقبل الثّلاث جاء زوجها إلى المشتري، وأراد أن يُعطيه الدراهم، فأبى أن يأخذها، وقال: إني لا أقبلها، فرجع زوج المرأة إلى جماعة المسلمين في المسجد، فطلب منهم النّفع فيه؛ ليأخذ دراهمه؟ فعلى ما وصفت: المال للمرأة، وعلى المشتري ردّ الثمار من بعد الشّفعة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عمر بن أحمد بن مدّاد: سألنِي سائل عن أموال، وبيت، وطوي، ثمن الجميع لإنسان، أو أقلّ أو أكثر، باع الإنسان نصيبه من الجميع على امرأة، وللمرأة شريك في البيت والطويّ، ولَم يكن شريكا في بقيّة الأموال، وبقيّةُ الأموال فيها نصيب لآخر، فاشتفع الآخر الأموال التي هو شريك فيها، ودفع جميع ثُمُن الأموال، والبيت والطويّ، جميع ذلك عند مَن يقوم مقام الحاكم، وأقام أيّاما أكثر من ثلاثة أيّام، وطلب من المشتري أخذ