الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٥١أكثر، ويقطع حجّة المشتري، أو يسأله النّظر، فإن انتظره؛ كان المال له، /117/ فأمّا إذا دفعه عن وزن، (ع: الثّمن) وسكت؛ بطلت، فأجاب الشّيخ ? بإبطال الشفعة من جهة أنَّه لم يردّ الثمن في الثّلاث، ولَم يقل من جهة التّقويم؛ فهذا الذي يسوغ في القلوب، ولا شكّ في ذلك ولا ريب، والله نسأله التّوفيق لإرشاد الحقّ، وترك الباطل؛ فليعمل الواقف عليه بِما يراه صوابا، والله أعلم، وبغيبه أدرى وأحكم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ مدّاد بن عبد الله: وعن رجل أخذ شفعة، ودفع الدراهم، فبار(1) منها شيء، وردّت على صاحبها، فلم يبدلها في الثّلاث، وإنه نسي، أتفوت شفعته أم لا؟
الجواب: فنعم، تفوت شفعته، وهو أكثر القول، والمعمول عليه، فإذا صحّ بالبيّنة أنّه دفع دراهما زائفة، ولَم يردّها في ثلاثة أيّام من يوم أخذ الشّفعة؛ بطلت شفعته، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب محمد بن عبد الله بن مدّاد: وعن رجل علم ببيع شفعته، وهو في بلد غير بلده، فلمّا علم، اشتفع بحضرة الشّهود، وأرسل الثّمن، هل تثبت له هذه الشّفعة؟
الجواب: بل عليه الخروج بنفسه، وإن عدم من عذر؛ فوكيله، وإن لم يخرج هو ولا وكيله؛ بطلت شفعته.
(1) بارَ عَمَلُه إِذا بَطَلَ. البُورُ ما بارَ مِن الأَرض وفَسَدَ فلم يُعْمَرْ بالزَّرْعِ والغَرْسِ. تاج العروس: مادة (بور).