الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٥٨ذلك، وأمّا في الحكم؛ فليس يلزمه له شيء إلاّ أن ينتزعها صاحب الشفعة فيمنعه من ذلك، ويحول بينه وبين ذلك(1)، على ما يجوز له، وأما الكراهية؛ فبعض يكره له ذلك، وبعض يجيز له ذلك، وقد أحل الله البيع ما لم يدالس في شفعة آخر ليزيله عنها، فإن المدالسة في شفيع (ع: شفيع) الناس لا تجوز، والله أعلم.
مسألة: أحسب عنه: وأما الذي اشترى شفعة شفيع بلا رأيه؛ فلا إثم عليه في ذلك، وإنما الإثم عليه إذا طلب إليه شفعته على ما يجب له فيمنعه(2) منها، وقد كان يستحب له أن يؤامره في ذلك، والله أعلم.
مسألة: وإذا طلب الشفيع شفعته في وقتها، وامتنع المشتري عن تسليم الشفعة؛ سقطت ولايته، وهذه المسألة قد مرّت بزيادة معنى(3) في الباب.
مسألة: واعلم أنه ليس لأحد أن يشتري ما لا يشفعه الشفيع(4) إلا برأيه؛ لأن الشفعة حق واجب حكم بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ما بلغنا، وأوجب(5) الشفع، وأولاها الشفع المشتركة في الأصول، ثم من بعد ذلك ما يشفع بالمضار، مثل الذي عليه ساقية لمال في ماله، أو طريق غير جائزة، وأما الطرق(6) الجوائز، والسواقي الجوائز؛ فإنها لا شفعة فيها إلاّ ما كان عليها مال يتقايس فيه الشفعة
(1) هذا في ق. وفي الأصل: وذلك.
(2) ق: فمنعه.
(3) ق: المعنى.
(4) ق: شفيع.
(5) هذا في ق. وفي الأصل: ووجب.
(6) هذا في ق. وفي الأصل: الطريق.