الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٦٠بذلك، ولا ينبغي أن يحرم عليه ما قد أحل الله له من الشراء إذا اشترى بغير مدالسة، وأنصف من نفسه إذا طلب إليه الحق على ما يوجبه الحق، وإن استشار؛ فحسن، ولا تجب المضارة ولا المدالسة على(1) الشفيع في /123/ شفعته.
مسألة من كتاب المصنف: للبائع بيع ماله بشفعته من غير أن يعرضها على الشفيع، وليس على المشتري إعلام الشفيع. ويوجد في الأثر: ليس لأحد أن يشتري مالا شفعة لشفيع إلا بإذنه، وذلك عندي إنما هو يعلمه أنه يريد شراءها، فإن شاء الشفيع أن يشتري، وإن سكت؛ جاز(2) لهذا أن يشتري، ثم إن شاء الشفيع أخذ بالثمن وإن شاء ترك، وليس سكوته مما يبطل الشفعة. وقد قيل: للمشتري أن يشتريها بأكثر من ثمنها؛ لئلا ينتزع منه ما لم يرد بذلك ضررا على الشفيع.
مسألة: ومنه: وإذا أذن الشفيع لرجل يشتري شفعته، فلما اشترى طلب أخذها؛ فإنه يحكم له بذلك؛ لأنه وهب حقا لم يجب له.
قال أبو الحسن: إذا أذن له فيها، ثم أراد أخذها؛ فليس له ذلك، وفيه اختلاف، وإذا أذن له قبل الشراء.
من كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من كانت له شركة في أرض قوم أو ربعه؛ فليس له أن يبيع حتى يستأمر شريكه، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك.