الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٦٢الباب الرابع عشر في أصل وجوب الشفعة وبما تجب
ومن كتاب بيان الشرع: مسألة(1): قال أبو سعيد: في قول أصحابنا أنه لا تشفع /124/ الأموال إلا بثلاثة وجوه: المشاع، والقياس بين النخل الحقائق، والطريق السواقي. وأما في قول قومنا، فيقولون: في الجوار الشفعة.
قلت له: فهو قول ينساغ عنك؟ قال: أرجو أنه قول حسن، وأرجو ولا أني أجدني أقوى على نص ذلك؛ لأني وجدت عن بعض أصحابنا أن الشفعة بالجوار، ولا أجدني أقوى على حفظ ذلك.
قلت له: أرأيت إذا كانتا نخلتين تقايسا، وهما على وعب في جنب ضاحية، أبيعت إحدى(2) النخلتين، ما أولى بالشفعة الضاحية، أم النخلة الأخرى بالقياس؟ قال: النخلة الباقية أولى بالشفعة من الضاحية، إلاّ أن يكون للنخلتين طريق أو ساقية لهما في الضاحية، فقد اختلف في ذلك؛ فقال من قال: الشفعة للضاحية بالمضرة بالطريق والساقية أولى. وقال من قال: الشفعة للنخلتين بالقياس أولى، إذا كانتا يقايسان. [انقضى الذي من بيان الشرع](3).