قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٦٣

[الباب الخامس عشر في أصل وجوب الشفعة وسببها

ومن كتاب بيان الشرع](1) مسألة: قلت: الأصل في وجوب الشفعة سنة(2)؟ قال: نعم.

قلت: ما السنّة؟ قال: قوله - عليه السلام -: «الجار أحق بسقبه»(3)، معناه: أن الشفيع أحق بأخذ شفعته، وقال: «من أزال شفعة مسلم؛ زلت قدمه في النار»(4)، وذلك إذا كان ظالما لا يخرج إلاّ على هذا المعنى، وجدت في آثار المسلمين أن الشفعة كانت في أيام الجاهلية، فلما أن ظهر الإسلام أثبتها الإسلام، وأوجبها الدين، وأكدتها السنة، وصححها الإجماع؛ وأما السنة فقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الشفيع أولى بشفعته»(5). وقوله - عليه السلام -: «من أزال شفعة مسلم؛ زلت قدمه في النار»(6). وقال /125/ - صلى الله عليه وسلم -: «إذا وقعت الحدود، وصرفت الضرورة؛ فلا شفعة»(7)، فأوجبت هذه السنة الشفعة في المضار كما أوجبتها في المشاع، ثم القياس. وقيل: القياس بين النخل أولى من المضار. وقيل: إن القياس والمضار بالسواء من بعد المشاع. قال بعضهم: المضار مثل الطرق، والمجاري، والميازيب،

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: منه.

(3) تقدم عزوه.

(4) تقدم عزوه بلفظ: «إن من أزال شفعة أخيه … ».

(5) تقدم عزوه.

(6) تقدم عزوه بلفظ: «إن من أزال شفعة أخيه … ».

(7) تقدم عزوه بلفظ: «إذا صرفت الطريق … ».

١٩٬٤٩٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.