قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٦٨

شيئا، فأراد الولد أخذ ما باع والده؛ كان الشفيع أولى من الولد، وأما الزوجين؛ فهما أولى من الشفيع.

قال غيره: هذا إذا باع أحدهما على صاحبه، /128/ وأما إذا باع لغيره؛ فالشفيع أولى من الزوجين.

ومن غيره: وقيل: إنه قد قيل في الحيوان والسفن المشتركة والخشب، والصوغ غير المكسر الشفعة، وأما المكسور من ذلك؛ فلا شفعة فيه. وقال من قال: ليس الشفعة إلا في الأصول. وقال من قال: الشفعة في كل شيء مشترك من الثمار وغيرها، إلاّ ما كان يكال أو يوزن. وقال من قال: ولو كان يوزن في الأصل، إلاّ أن فيه إذا كسر الضرر؛ تجب فيه الشفعة. وقد قيل في كل شيء من المشاع الشفعة، ولو كان فيما يكال أو يوزن؛ لأنّه لا يصحّ قسم ذلك إلا بالشريك، فهنالك حق متعلق للشريك.

مسألة: وقيل فيما بيع في النداء؛ فليس فيه شفعة، باع الرجل مال نفسه، أو باع الوصي، أو باع الحاكم؛ فليس في ذلك شفعة، كان الشفيع يتيما، أو غير يتيم، مشاعا كان المال، أو غير مشاع؛ فلا شفعة فيه إلا أن يحضر وصي اليتيم، أو الشفيع النداء أو البيع، فيأخذ البيع قبل الإيجاب، ويكون الإيجاب عليه. وقال من قال: فيه الشفعة في جميع ذلك.

مسألة من الزيادة المضافة: ومن جواب الشيخ أحمد بن مداد: وسألت في رجل أثبت لرجل كذا دينارا في نصيبه، في مال معلوم إلى مدة معلومة، وجعله وكيلا له في الحياة، ووصيّا له بعد الوفاة، أن يبيع الذي أثبت له فيه الدنانير بعد انقضاء المدة، وبعد أن ينادي عليه في سوق المسلمين، فإذا انقضت المدة، ولم يسلم ما عليه من الإثبات، واحتج عليه، ورفع إلى الحاكم، فأمر الحاكم /129/

١٩٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.