قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٠

مسألة من كتاب المصنف: قال أبو سعيد: إذا استأجر رجل رجلا في عمل شيء من الأصول، أو شيء مما تجب فيه الشفعة؛ فإن ذلك يخرج على أقاويل ثلاثة: أحدها: أن لا شفعة على حال؛ لأنه(1) ليس ثم شيء به الشفعة. وقول: إنه /130/ تكون فيه الشفعة بأجرة في مثل ذلك العمل من العامل في نظر العدول. وقول: إن فيه الشفعة بالقيمة قيمة الأصل، وكل ذلك حسن، ويخرج ذلك مخرج الصداق المعقود به النكاح، وإنما الشفعة إذا كان البيع بدراهم أو بدنانير، أو بما يكال أو يوزن.

مسألة: ومنه: سفينة بين اثنين، باع(2) أحدهما حصته منها لرجل آخر، فطلب شريكه؛ فله الشفعة فيها؛ لأنها لا تنقسم، فإذا كسرت ثم باع حصته منها؛ فلا شفعة لشريكه فيها؛ لأنّها قد صارت ألواحا يمكن قسمها بالقيمة، ولكن لو كان بينهما خشبة واحدة، أو دقل(3) سفينة؛ ففيه الشفعة، وإن كان مع غيره من خشب السفينة؛ فلا شفعة فيه؛ لأنه تنقسم بالقيمة.

مسألة عن أبي علي: وعن رجل اشترى أرضا بعرض؛ فليس على صاحب الشفعة إلاّ عرضا، مثل ما أخذ من صاحبه، وإن كان عرضا بما (ع: بلا) شرط؛ فليس له أن يعطي إلاّ الدراهم، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لأن.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: أباع.

(3) في المحكَم: هي خَشَبَةٌ طَوِيلةٌ تُشَدّ في وَسطِ السَّفينة. تاج العروس: مادة (دقل).

١٩٬٥٠٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.