الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٧١(رجع) مسألة: عرض على أبي سعيد: وعن رجل استأجر رجلا يبني له دارا، ويحفر له ركيا(1)، أو يخرج له إلى بلد، وله قطعة قد سماها له من ماله، فطلب الشفيع في تلك الشفعة؛ فقال: هي له، ويرد على هذا أجر مثله، يعني: قيمة ما يعني فيه.
قال أبو سعيد: هذا قول. وقول: إن ليس فيها شفعة؛ لأن هذا يخرج على غير عوض(2)، وإنما هو عناء(3).
قلت أنا لأبي سعيد: أرأيت إن استأجره حج(4) عنه، وله هذه القطعة، كيف يكون قيمة عنائه، والحج مختلف؟ قال: إذا قاطعه أن يحج عنه بهذه القطعة /131/ بعينها؛ ثبت ذلك، وليس فيه شفعة.
مسألة من منثورة أبي الحسن: والأرض المستأجرة لا شفعة فيها، إلا أن يكون شريكا يلحقه ضرر من المستأجر في شركة المزارعة؛ فهو أحق، فأخذها بالأجرة التي أخذها بها المستأجر.
مسألة: وعن رجل باع نصيبا له في عبد بعبد، فهل يدرك الشفيع في العبد؟ قال: إذا باعه بعبد؛ فلا شفعة فيه، وإن باعه بدراهم؛ فعليه الشفعة.
قال: وقلت: إن باعه بقطعة أو بنخلة، فلا شفعة فيه؟ قال: نعم.
(1) الرَّكْوُ أَن تَحْفِرَ حَوْضاً مستطيلاً وهو المَرْكُوُّ، وفي حديث البرَاء: فأَتَيْنا على رَكِيٍّ ذَمَّةٍ، الرَّكِيُّ جِنْسٌ للرَّكِيَّة؛ وهي البئر، والذَّمَّة القليلة الماءِ. والرَّكِيْة البئرُ تُحْفَرُ، والجمع رَكِيٌّ. لسان العرب: مادة (ركا).
(2) هذا في ق. وفي الأصل: عرض
(3) ق: عناؤه.
(4) ق: يحج.