قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٣

مسألة: ومنه من كتاب الإشراف: اختلفوا في العرض يشترى به الشقص، ثم يختلفون(1) فيه؛ قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي: إذا اختلفوا في قيمة العرض المشترى به الشقص؛ فالقول قول المشتري مع يمينه، فإن شاء الشفيع أخذ، وإن شاء ترك. قال الشافعي وأصحاب الرأي: إذا اختلفوا، إذا كان العرض قائما؛ قوّم وأعطي قيمته. وقال أصحاب الرأي: إذا اشترى الشقص بشيء مما يكال أو يوزن؛ أخذها الشفيع بمثل الثمن.

قال أبو سعيد: نعم، إذا كان البيع بعرض مما يكال ويوزن، مما لا يتفاضل تفاضلا يقع فيه التفاوت؛ فإن المشتري يسلم إليه مثل ذلك بالكيل والوزن، وإذا كان عرضا لا يخرج إلاّ بالقيمة، وقد فات؛ فقول: لا شفعة فيه؛ لأن ذلك ممّا يقع عليه اسم القياض، وكل شيء فيه الشفع وقع فيه البيع؛ فلا شفعة فيه. وقول: فيه الشفعة ولكن يسلم مثله، قال: لم يوجد مثله وعدم؛ فلا شفعة فيه، وكذلك إن لم يعرف له مثل؛ بطلت الشفعة على هذا. [وقول: يأخذ منه قيمة الشري، إذا عدم المثل](2). وقول: يأخذ منه قيمة المثل إذا عدم. والقول فيه قول المشتري في قيمة المثل، وكل ذلك صواب.

مسألة: وعن الشفعة، أهي في كل المشاع من الحيوان /133/ والمتاع وما لا يكال ولا يوزن؛ ففي ذلك اختلاف بين الفقهاء؛ فمنهم من قال: إن الشفعة في جميع المشاع من الحيوان والمتاع، وغيره فيما يكال ويوزن. ومنهم من قال: إن

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يحلفون.

(2) زيادة من ق.

١٩٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.