الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٥(رجع) مسألة: وعن أبي علي: إنه ليس في المكافأة شفعة، وليس في الوصية شفعة، إلاّ أن يوصي له بحق.
مسألة: ومن غيره: عن قومنا -لا يؤخذ بما فيه حتى يعرض على المسلمين-: قال سفيان: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «قضى بالشفعة»(1)، قال سفيان: والشفعة المشتركة، وقضى بالجوار، والجوار هي الحدود، /134/ وإذا كان حدا إلى حد، والشريك أحقّ من الجوار، فإن كانوا شركاء؛ فهم أحق من الجوار، والجوار أحق من غيرهم.
مسألة: والشفعة على عدد رؤوس الرجال، ذكره عن الشعبي قال: على الأنصباء، ولا شفعة في الحيوان، وإنّما الشفعة في دار أو أرض، والشفعة للغائب والصغير، والأعربي واليهودي، والنصراني والمجوسي، فإذا علم أيّاماً فلم يطلب؛ فهو منه رضى، إذا علم ثلاثة أيّام أو نحوها فلم يطلب منهم. وقال سفيان: كان الحكم يقول: إذا أدان(2) في الشفعة؛ فلا شفعة.
قال ابن أبي ليلى: ليس له شفعة حتّى يقع البيع، وإذا ابتاع الرجل أرضا فيبني(3) فيها بناء، فجاء الشفيع يأخذ الأرض؛ قلع هذا بناءه، ولا يجبر شفيع على البناء، والشفعة لا تورّث ولا توهب، ولا تباع ولا تعار.
(1) أخرجه البخاري، كتاب الشفعة، رقم: 2257؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1608؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4701.
(2) ق: أذن.
(3) ق: فبنى.