الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٦مسألة: وسألته عن رجل باع على رجل مالا هو شفعة لرجل، فأبى الشفيع أن يأخذ الشفعة بعد علمه بالبيع، حتّى استقال البائع المال من المشتري، وطلب حينئذ الشفيع أن يأخذ الشفعة من البائع، هل له ذلك؟ قال: معي إنّه ليس له ذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافا في قول أصحابنا.
قلت: أفليس قد قالوا أنّ من حلف لا يبيع، قال: إنّه يحنث؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك، والحنث في الأيمان غير الأحكام عندي.
قلت له: أفيخرج عندك في بعض القول أنّه لا يحنث بمعنى الإقالة حتّى يكون بيعا ثابتا بمعنى اللّفظ؟ قال: معي أنّه يخرج ذلك في معنى التسميّة، وأمّا في المعنى؛ فقد وجب فيه الحنث.
مسألة: وسألت محمّد بن محبوب عن رجل أطنى سهما له من رجب(1) إلى أجل بكذا /135/ وكذا درهما، فلمّا حلّ الأجل، أراد صاحب السهم قبضه، وأطناه(2) غيره، والمطني في السهم زارع عليه، قال: "خذ منّي طناك، وأثبت معي(3) سهمك، لا تهلك زرعي"، فأبى، أله شفعة؟ قال: نعم.
قلت: فإنّ الذي أطنى منه أخيرا، زاد(4) على الطناء الأوّل؟ قال: يأخذه بما بلغ به.
قال غيره: قلت: فله أن يستحقه(5) ما أطناه، إلاّ بكذا وكذا؟ قال: نعم.