الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٧٧مسألة: ولا شفعة فيما يكال أو يوزن، ولا شفعة في الشروي، ولا في الإقالة من قبل أن يطلب الشفيع شفعته، [فإن أقاله من بعد أن طلب الشفيع شفعته](1)؛ فله شفعته، وليس فيما بين الزوجين فيما باع أحدهما للآخر شفعة لأحد، ولا فيما باع الابن لابنه شفعة، ولا فيما باع العبد لسيّده، ولا شفعة في المكافأة، ولا في الوصيّة، ولا في الهبة، ولا في الإقرار، ولا في العطيّة، ولا في القياض. وقد قيل: في القياض لا شفعة فيه، إذا كان مالا ودارا ودراهم.
وقال محمّد بن هاشم: إنّ للمقايض من المال بقدر قياضه، والباقي للشفيع(2)، وليس فيما باع(3) في النداء شفعة.
قال أبو الحواري: قد(4) قيل هذا في النداء. وقال من قال: إنّ الشفعة في المناداة، ويردّ بالعيب، وبه نأخذ، وأما في الإقالة، فإن هو أقال من بعد أن طلب الشفيع؛ فله شفعته، وإن أقال من قبل أن يطلب الشفيع؛ فلا شفعة له فيه.
مسألة: وقيل: في الذي يقرّ بهذا المال لآخر، أو يشهد له به، أو يصير إليه بوجه من الوجوه التي لا يكون فيها، ولا بها شفعة للشفيع، فأقرّ بذلك الذي له المال، أو صحّ ذلك بالبيّنة، فطلب الشفيع(5) يمينه على ذلك؛ فإنّما عليه اليمين /136/ بالعلم، ما يعلم أنه أشهد له بهذا المال، ولا أعطي إياه، ولا أقر له على حسب ما يكون بحق له، ولا على عوض مما يستحق به هذا شفعة عليه في هذا