قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٠

الباب السابع عشر في شفعة النخل ذوات الحياض والبساتين

ومن كتاب بيان الشرع: وقال أبو سعيد: في النخل الوقيعة إنها تشفع ولا تشفع.

مسألة: وقيل: إذا كان بستان محاطا عليه بجدار وهو مقسوم، فبيع منه شيء، وإن اشتراه أحد ممن له في البستان شيء؛ فهو أولى بالشفعة، وهو شفيع، وسواء كان المشتري من أول البستان، أو من آخره، أو عليه طريق، أو ساقية، أو(1) لا طريق عليه ولا ساقية، فكل من كان له في البستان شيء؛ فهو شفيع من جميع البستان، إلا أن يكون شيء من البستان مشاعا غير مقسوم، فالشركة(2) بالمشاع أولى بالشفعة من الشفعة بالحقائق والمضارة، وذلك أن طريق هذا البستان الذي /138/ يسلك فيه إليه، وبابه المغلق عليه مشاع داخل ضرره على جميع أهل البستان، ولو كان لأحد من أهل البستان مجرى أو طريق على غيره من أهل البستان، فباع الذي له الطريق أو الساقية؛ فسائر أصحاب البستان شفعا كلهم، وليس هذا الذي يكون عليه المضرة أولى من سائر أصحاب البستان، ولو كان في هذا البستان ساقية غير جائز، وعليها نخل عاضد(3)، فبيع من تلك النخل شيء؛ فليس للذي عليه الساقية فضل على سائر أصحاب البستان في الشفعة بالقياس ولا بالطريق ولا بالمسقى، استحقاق البستان أولى من سائر المضار، والمسقى والطريق أولى في بعض القول من المقايسة. وقال من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: و

(2) ق: فالشريك.

(3) ق: عاضدية.

١٩٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.