الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٨١قال: فإن المقايسة أولى من الساقية والطريق. وقال من قال: كل ذلك سواء، والحد والسواقي والطريق قاطعة للقياس، وليس بقاطعة حق الشفعة من المجرى والطريق.
مسألة: ومن جواب أبي محمد: وعن بستان بين شركاء، مقسوم أو غير مقسوم، ولذلك البستان مسقى يمر في أرض رجل، يمر حتى يدخل البستان، وجدار البستان قاطع فيما بين البستان وبين الأرض، وبيع شيء من ذلك البستان فاشتراه الذي يمر عليه المسقى، وطلب الشركاء الذين لهم البستان الشفعة؟ فاعلم رحمك الله أنّ المشاع للشركاء، الشفعة فيه، وهو(1) أولى من صاحب الطريق والمسقى، وإن كان البستان مقسوما، وكان يمر الماء في مال الذي طلب الشفعة؛ كان هو أولى، وإن كان يدخل الماء من مال الرجل إلى الأرض التي بيعت، ولم يكن عليهم /139/ طريق؛ فليس لهم شفعة في الذي اشترى.
ومن غيره: قال: لعل هذا قول. وقال من قال: إن البستان المحاط به يشفع بعضه بعضا، وإحاطة البستان موجبة للشفعة على سبيل المشاع، أيهم سبق إلى الشري، وأخذ الشفعة؛ كان له، وهم أولى على هذا ممن تمر عليه الطريق؛ لأنّهم يسقون على وجه إساعة(2) البستان، والله أعلم.
مسألة: وعن بستان محاط، عليه جدار، هل فيه شفعة؟ فنعم فيه الشفعة على ما نحب فيه حكم الشفيع(3).