قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٢

مسألة: والشفعة تكون في النخل المجتمعة في مكان واحد، ولها ماء واحد، وقسمت(1) الأرض والنخل، ولم يقسم الماء، ولو كان الماء قد قسم، والأرض لم تقسم؛ كانت فيها الشفعة، فأما أهل مكة فيزعمون أن الشفعة لا تكون إلاّ في المال الذي لم يقسم، فأما مال قد قسم؛ فلا شفعة فيه، ولو كان مجتمعا.

مسألة عن أبي الحسن فيما عندي: وعن رجل له نخلة في نخل رجل، وإن الرجل باع تلك النخل، قلت: هل تشفعها هذه النخلة؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت هذه النخلة ليس من مشاع في هذه النخل، وأرضها محدودة(2)، فإن كان عليها ممّر ساقية لهذه النخل، أو لشيء من هذه النخل، أو طريق هذه، أو شيء من هذه النخل؛ كانت الشفعة هاهنا بالطريق والساقية التي تمرّ في أرض هذه النخلة، وإن كانت أرض هذه النخلة ليس مقطوعة بجواميد، وهي مشاع في أرض هذه النخل؛ فكل نخلة نالها قياس هذه النخلة في الأرض؛ شفعتها بالقياس إذا لم يكن طريق ولا ساقية، وإن كانت لا تقايس /140/ شيئا من هذه النخل؛ لم تشفع بالقياس.

مسألة: وعن رجل اشترى نخلة في أرض تقايس نخلا في أرضه، (وفي خ: تقايس أرض رجل) فطلب الشفيع، فقال المشتري: إنما اشتريتها وقيعة؟ قال: هو المصدق، ولا شفعة لهذا فيها، إلاّ أن يأتي ببينة أن هذا اشتراها بأرضها.

قلت: فإن أقر البائع أني بعتها له بأرضها، وبرئ إليه من الأرض؟ قال: هو المصدق، ولهذا شفعته.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: وسمت.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: محدود.

١٩٬٥١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.