قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٤

قد قسم، والأرض لم تقسم، لكانت فيها الشفعة، وأمّا أهل مكة فيزعمون أن الشفعة لا تكون إلاّ في المال الذي لم يقسم، فأما مال قد قسم؛ فلا شفعة فيه، ولو كان مجتمعا.

مسألة: ومن جواب أبي علي إلى هاشم بن الجهم: وعن رجل فاسل رجلا على أرض له، ثم باعها من قبل أن يفسل فيها الفاسل شيئا، فإن طلب الفاسل الشفعة؛ فله ذلك ولو لم يفسل؛ لأنه شريك. روي لنا عن محمد بن سعيد أنه رأى في رجل فاسل مفاسل في مال، ثم باع المفاسِل المال، فطلب المفاسل الشفعة؛ فرأى محمد أن يكون المفاسل استفرغ شرطه الذي عليه للمفاسل، وحاله القسم، فله الشفعة، وإن كان لم يستفرع الشرط، والشفعة لمن هو أولى بها.

مسألة: ورجل باع نخلة من قطعة [نخل له من أسفل القطعة، وطلب رجل الشفعة](1)؛ فليس له شفعة، والبائع هو الشفيع.

مسألة من الأثر: قلت له: فالرساس(2) التي لا يعلم لها طريق على بعضهم، وليس لها ساقية معروفة؛ لأنها لا تسقى، هل تشفع النخل بعضها بعضا إذا بيعت؟ فقال: إذا لم يكن على بعضهم بعضا طريق يضر بعضهم بعضا؛ فليس فيها شفعة إلا بالمقايسة.

(1) زيادة من ق.

(2) الرساس: هو النخل النابت وبدون سقي وغالبا تكون على مجاري الأودية وتجمع المياه. (المُرَاجِع)

١٩٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.