الجزء 48
الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٥قلت له: فما هذه المقايسة؟ إذا كان بين النخلتين من هذه النخل ستة عشر ذراعا؛ شفعتا بعضها بعضا، وإن كان بينهما أكثر من ستة عشر ذراعا؛ فليس بينهما شفعة، وكان لكل واحد من هذه النخل ثلاثة أذرع، ويترك الباقي بحاله، إلا أن يصحّ عليه /142/ أحد صاحب النخلتين أو غيرهما بينة، إلا أن يكون ذلك المال كله واحد؛ فإن الأرض لأصحاب المال، وكذلك الأرض التي ليس تسقى، وليس لها على بعضها بعض طريق؛ فليس فيها شفعة. قال: وقال من قال: ما بين المالين من المال؛ فهو بينهما.
قلت: فإن كان يشرب بالغيث سواقي إذا جاء الغيث مرت على بعضهم بعض، هل في ذلك شفعة؟ قال: نعم إذا كان موضعا يسقى منه أقل من خمسة أموال؛ كان فيه الشفعة، وذهب في ذلك إلى غيره من الأفلاج.
قلت: فإن كان هذا المال يحتمل كل واحد منهم ساقية من الوادي الكبير، هل يشفع إلا على الأسفل؟ قال: لا(1)، إلا أن يكون ساقية من الوادي يسقي أقل من خمسة أموال؛ فإنها تشفع بعضها بعضا.
قلت له: فالطريق إذا كانت ليس على المال غير أن الطريق يمضي في جانب المال، وهذا المال طريقه من غير هذا الطريق، هل يشفع؟ قال: لا.
مسألة: وقال: في الرجل إذا اشترى نخلا وأرضا(2) من بستان مدار عليه جدار؛ إن ما في البستان من الأرض والنخل، شفع بعضه بعضا، لمضرة البستان، ولو لم يكن على بعضه بعضا طريق ولا مسقى، فإن اشترى مشتر، وأقام جدارا