قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 48

الجزء ٤٨ · صفحة ١٨٦

على ما اشترى من قبل أن يعلم الشفيع بالشفعة، وكان ذلك الجدار الذي أقامه بمقدار ما يستر من قام خلفه؛ فقد زالت الشفعة. قال: وكذلك إن أشهد أنّه قد أزال الطريق والمسقى من قبل أن يرد الشفيع بالشفعة؛ فليس للشفيع شفعته.

قال غيره: هذا عندي /143/ على قول من يقول: إن المشتري إذا أزال المضرة قبل أن يطلب الشفعة؛ فلا شفعة. وأما على قول من يقول: إن البيع إذا وقع قبل إزالة المضرة؛ فلا ينفع إزالتها بعد البيع، فلا يرى (أظنه: ويرى) زوالها بذلك الجدار، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن الرجل إذا اشترى نخلة وقطعها، هل للشفيع شفعته؟ قال: معي أن له الشفعة.

قلت له: فكيف يأخذ شفعته؟ قال: معي أنه قيل: يحسب الثمن الذي وقع به البيع للنخلة، ثم ينظر قيمة ما نقص من قيمتها مقطوعة، وما أذهب منها المشتري، ويطرح عن الشفيع قيمة ذلك كله، ويكون له موضع النخلة، والجذع إن كان باقيا، وما أدرك منها، وما أتلفه المشتري؛ حسب عليه.

مسألة: وسألته عن رجل اشترى نخلة فطرحتها الريح، فرد الشفيع بالشفعة، هل له ذلك؟ قال: نعم، إن(1) له ذلك.

قلت له: فهل يطرح عنه مقدار ما نقص من القيمة؟ قال: لا يبين لي ذلك، والشفيع مخير، إن شاء أخذها بالثمن الذي اشتراها المشتري به، وإن شاء تركها، وإنما يطرح عنه ما نقص من قيمة النخلة إذا كان المشتري قد قطع النخلة، وما جاء من غير فعل المشتري، من فعل الله؛ لم يطرح عنه شيء.

(1) زيادة من ق.

١٩٬٥١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.